السيرة باختصار

إبراهيم صابر صانع أفلام وثائقية ومنتج تنفيذي ومؤلف، بخبرة تتجاوز ثلاثين عاماً في الصحافة والإنتاج التلفزيوني. عمل من الأردن والنرويج وقطر وفلسطين وتركيا، بين التغطية الميدانية والأفلام الوثائقية الطويلة من أصعب مناطق التصوير. ألّف أربعة كتب في الصحافة والسلامة في مناطق النزاع، ويصنع اليوم أفلاماً تقوم على الشخصيات: عن الناس الذين يبقون حين يرحل الجميع.
الرحلة الطويلة
العقد الأول: أخبار يومية ومواعيد ضيّقة، وانضباط رواية القصة بدقّة في تسعين ثانية. العادات التي تشكّلت هنا — التحقّق والسرعة والعمل مع غرباء تحت الضغط — ما زالت تحكم كل ما جاء بعدها.
العمل بين ميدان ناطق بالعربية وغرفة أخبار أوروبية: ترجمة اللغة والسياق معاً، واكتشاف كم يضيع من الحكاية في هذا العبور.
تكليف وإنتاج أعمال طويلة: بناء فرق ميدانية، وإدارة المخاطر، والانتقال من التقرير الواحد إلى فيلم يحتمل موضوعه خمساً وأربعين دقيقة بدل أربع.
إنتاج في أماكن تكون فيها اللوجستيات جزءاً من الحكاية: الوصول، وبروتوكولات السلامة، والفرق المحلية، والمسؤولية تجاه من يظهر أمام الكاميرا في أسوأ أعوامه.
بدأت الكتابة مواد تدريبية لزملاء متجهين إلى مناطق الخطر، فصارت مشروعاً حول السلامة والأخلاق وحرفة التغطية في الحرب.
الفصل الحالي: موضوعات أقل، ووقت أطول مع كل منها، واتجاه نحو سرد سينمائي يقوم على الشخصيات.
ما الذي يصلح له الفيلم الوثائقي.
علّمتني الأخبار السرعة والدقة وانضباط أن تُخطئ أمام الناس. وعلّمتني أيضاً حدّها: التقرير ينتهي بانتهاء النشرة، والناس الذين فيه يواصلون حياتهم. الفيلم الوثائقي هو الشكل الذي يبقى بعد ذلك — يحتمل التناقض والملل والحنان والمنتصف الطويل من العمر، وهناك يسكن أغلب الحقيقة.
لذلك انتقل عملي، عن قصد، من الصحافة الميدانية إلى سرد سينمائي يقوم على الشخصيات. موضوعات أقل، ووقت أطول مع كل منها. كاميرا تنتظر. وقاعدة لا أخالفها: أن يتعرّف من يظهر على الشاشة على نفسه في الفيلم النهائي.
راوٍ · منتج · صانع أفلام · مؤلف